صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٦ - بَابُ حِفْظِ السِّرِّ
¬ (١)
٦٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّا فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ ¬ (٢)، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ ¬ (٣). [أخرجه: م ٢٤٨٢، تحفة: ٨٧٩].
٤٧ - بَابٌ إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ
"حِفْظِ السِّرِّ" في ذ: "كِتْمَانِ السِّرِّ".
===
¬(١) يعني ترك إفشائه وإظهاره.
¬ (٢) أي: بعد النبي ﷺ.
¬ (٣) قوله: (فما أخبرتها به) وهذه مبالغة في الكتمان، لأنه لما كتم عن أمه فعن غيرها بالطريق الأولى، "ك" (٢٢/ ١١٦)، قال بعضهم: كان هذا الستر يختص بنساء النبي (١) ﷺ، وإلَّا فلو كان من العلم ما وسع أنسًا كتمانه. وفي "الفتح": انقسام كتمان السر بعد [موت] صاحبه إلى ما يباح، وقد يستحب ذكره ولو كره صاحبه، كان يكون فيه تزكية له من كرامة أو منقبة، وإلى ما يكره مطلقًا، وقد يحرم وهو ما إذا كان على صاحبه منه ضرر وغضاضة، وقد يجب ذكره كحقٍّ عليه كان [يعذر] بترك القيام به، فيرجى بعده إذا ذكر لمن يقوم به عنه [أن يفعل ذلك]. والحديث قد أخرجه مسلم في "الفضائل" (ح: ٢٤٨٢)، "قس" (١٣/ ٣٤٢).