Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٥ - باب لا يتناجى اثنان دون الثالث

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٤٠٦

وَالْعُدْوَانِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [لمجادلة: ٩]. وَقَوْلُهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٢].

٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ ¬ (١) فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ ¬ (٢) " ¬ (٣). [أخرجه: م ١٦٩، تحفة: ٨٣٧٢].

"أَخْبَرَنَا مَالِكٌ" في ذ: "أَنْبَأنَا مَالِكٌ". "فَلَا يَتَنَاجَ" كذا في هـ، وفي نـ: "فَلَا يَتَنَاجَى".

===

فاشتد ذلك على أصحاب النبي ﷺ فنزلت الرخصة. وقال مجاهد: نهوا عن مناجاة النبي ﷺ حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي ﵁ قدم دينارًا فتصدق به فنزلت الرخصة ونسخت الصدقة. وعن مقاتل بن حيان: إنما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ. وعن الكلبي: ما كانت إلا ساعة من نهار، "ع" (١٥/ ٣٩٧). والأمر بتقديم الصدقة على النجوى كان للوجوب فنسخ، وقال بعض الأصوليين: الوجوب إذا نسخ بقي الندب، "ك" (٢٢/ ١١٥).

¬ (١) بالرفع، ولأبي ذر بالنصب خبر كان، والأول على أنها تامة، "قس" (١٢/ ٣٤١).

¬ (٢) أي: إلا باذنه.

¬ (٣) قوله: (دون الثالث) لأنه ربما يتوهم أنهما يريدان به غائلة. وفيه: أدب المجالسة وإكرام الجليس، "ك" (٢٢/ ١١٥)، فإن فيه كسرًا لقلبه وشباهة لاطراده (١)، ثم إن من الأخلاق أنه إذا رأى رجل أن الاثنين يتناجيان فعليه أن ينحرف منهما، "خ".