صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٢٨٧ - حَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ ¬ (٢): رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ مُسْتَلْقِيًا ¬ (٣)، وَاضِعًا ¬ (٤) إِحْدَى رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرَى. [راجع: ٤٧٥].
٤٥ - بَابٌ لَا يَتَنَاجَى ¬ (٥) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ
¬ (٦)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ ¬ (٧) فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ
"عَنْ عَمِّهِ" في نـ: "عَنْ عَمِّهِ قَالَ". "عَلَى الأُخْرَى" في نـ: "عَنِ الأُخْرَى". "وَقَوْلُهُ تَعَالَى" في ذ: "وَقَالَ ﷿".
===
¬(١) ابن عيينة.
¬ (٢) عبد الله بن زيد الأنصاري.
¬ (٣) حال؛ لأنّ "رأيت" من رؤية البصر.
¬ (٤) حال أيضًا، إما مترادفة أو متداخلة.
¬ (٥) أي: لا يتخاطب أحدهما للآخر سرًّا.
¬ (٦) إلا بإذنه.
¬ (٧) قوله: " ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾) قال الزمخشري: خطاب للمنافقين الذين آمنوا بألسنتهم، ويجوز أن يكون للمؤمنين، أيْ إذا تناجيتم بالسر تناجوا (١) بالبر والتقوى. قوله: " ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى﴾ " أي: التناجي ﴿مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ أي: من تزيينه ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بما يبلغهم من إخوانهم الذين خرجوا [في السرايا] من قتل أو موتٍ أو هزيمة. ﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: إرادته. قوله: " ﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ " عن ابن عباس: وذلك أن الناس سألوا رسول الله ﷺ فأكثروا حتى شقوا عليه، فأدَّبَهُم الله تعالى وخاطبهم بهذه الآية، وأمرهم أن لا يناجوه حتى يقَدِّمُوا الصدقة،