Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٣ - باب من ناجى بين يدي الناس، ومن لم يخبر بسر صاحبه، فإذا مات أخبر به

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٤٠٣

فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، إِذَا هِيَ ¬ (١) تَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنَا مِنْ نِسَائِهِ، خَصَّكِ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ! فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ ¬ (٢) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ ﷺ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ ¬ (٣) ¬ (٤) عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي، قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الأَمْرِ الأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي: أَنَّ جِبرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، "وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي ¬ (٥) بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، فَلَا أَرَى الأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ،

"إِذَا هِيَ" في ذ: "فَإِذَا هِيَ". "مِنْ نِسَائِهِ" في نـ: "مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ". "عَمَّا سَارَّكِ" في هـ، ذ: "عَمَّ سَارَّكِ". "فَلَمَّا تُوُفِّيَ ﷺ " سقطت التصلية في نـ. "أَخْبَرْتِنِي" في سـ، حـ، ذ: "أَخْبَرْتِينِي". "الْقُرْآنَ" في نـ: "بِالْقُرْآنَ". "فَلَا أَرَى" في نـ: "وَلَا أَرَى".

===

¬(١) كلمة "إذا" للمفاجأة، ويروى "فإذا هي" بالفاء، "ع" (١٥/ ٣٩٥).

¬ (٢) من الإفشاء، وهو الإظهار.

¬ (٣) أي: أقسمت.

¬ (٤) قوله: (عزمت) أي: أقسمت. قوله: "بما لي" الباء فيه للقسم. قوله: "لما أخبرتني" بمعنى: إلا أخبرتني، وكلمة "لَمّا" ها هنا حرف استثناء تدخل على الجملة الاسمية نحو قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤] فيمن شدد الميم، وعلى الماضي لفظًا لا معنى نحو أنشدك الله لما فعلت، أي: ما أسألك إلَّا فعلك، وها هنا أيضًا بمعنى: لا أسألك إلا إخباركِ بما سارَّك رسول الله ﷺ، "ع" (١٥/ ٣٩٥).

¬ (٥) مرَّ تحقيقه (برقم: ٤٩٩٨).