Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٣ - باب من ناجى بين يدي الناس، ومن لم يخبر بسر صاحبه، فإذا مات أخبر به

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٤٠١

تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ¬ (١) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَعَئدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ. [راجع: ٣٦٧، أخرجه: د ٣٣٧٧، س ٤٥١٥، ق ٢١٧٠، تحفة: ٤١٥٤].

٤٣ - بَابُ مَنْ نَاجَى ¬ (٣) بَيْنَ يَدَي النَّاسِ، وَمَنْ لَمْ يُخْبِرْ ¬ (٤) بِسِرْ صَاحِبِهِ، فَإِذَا مَاتَ أَخْبَرَ بِهِ

٦٢٨٥ - ٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ¬ (٥)

===

¬(١) ابن راشد.

¬ (٢) بالتصغير.

¬ (٣) أي: خاطب غيره وحدث معه سرًا.

¬ (٤) قوله: (ومن لم يخبر … ) إلخ، والحاصل: أن الترجمة مشتملة على شيئين لم يوضح الحكم فيهما اكتفاء بما في الحديث؛ أما الأول: فحكمه جواز مساررة الواحد بحضرة الجماعة، وليس ذلك من نهيه عن مناجاة الاثنين دون الواحد؛ لأن المعنى الذي يخاف من ترك الواحد لا يخاف من ترك الجماعة، وذلك أن الواحد إذا تساررا دونه وقع بنفسه أنهما يتكلمان فيه بالسوء ولا يتفق ذلك في الجماعة، وأما الثاني: فحكمه أنه لا ينبغي إفشاء السر إذا كانت فيه مضرة على المُسِرِّ؛ لأن فاطمة ﵂ لو أخبرت بما أَسَرَّ النبي ﷺ إليها في ذلك الوقت يعني في مرض موته من قرب أجله لحزنت نساؤه بذلك حزنًا شديدًا، وكذا لو أخبرتهن بأنها سيدة نساء المؤمنين لعظم ذلك عليهن فاشتد حزنهن، ولما أَمِنَت فاطمة بعد موت النبي ﷺ أخبرت بذلك. وهذا حاصل معنى الترجمة المذكورة، وبه يتضح أيضًا معنى الحديث، "ع" (١٥/ ٣٩٤).

¬ (٥) بفتح العين: الوضاح بن عبد الله، "ع" (١٥/ ٣٩٥).