صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٢ - بَابُ الْجُلُوسِ كيفَمَا تَيَسَّرَ مِنْهُ
¬ (١)
٦٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَينِ ¬ (٣)، وَعَنْ بَيْعَتَينِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيسَ عَلَى فَرْجِ الإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَالْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ.
"قَالَ: نَهَى" سقط لفظ "قَالَ" في نـ.
===
¬(١) قوله: (باب الجلوس كيفما تيسَّر) أي: باب في بيان جواز الجلوس كيفما تيسر، ويستثنى منه ما نهى عنه في حديث الباب على ما يأتي الآن، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إن النبي ﷺ خصَّ النهي بحالتين، فمفهومه أن ما عداهما ليس منهيًا عنه؛ لأن الأصل عدم النهي، والأصل الجواز فيما تيسَّر من الهيئات والملابس إذا ستر العورة، وعن طاوس: أنه كان يكره التربع ويقول: هو جلسة مهلكة، "ع" (١٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤).
قوله: "اشتمال الصماء" بتشديد الميم وبالمد، ومرَّ في "كتاب اللباس": أن الصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء. "والملامسة": لمسُ الرجل ثوبَ الآخر بيده بالليل أو بالنهار. "والمنابذة": أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبَه [وينبذ الآخر ثوبَه] ويكون ذلك بيعهما من غير نظر، "ك" (٢٢/ ١١٣)، "ع" (١٥/ ٣٩٤)، ثم ادَّعى المهلَّب أن النهي عن هاتين اللبستين خاص بحالة الصلاة لكونهما لا يستران العورة في الخفض والرفع، وأما الجالس في غير صلاة فلا حرج عليه، "فتح" (١١/ ٧٩).
¬ (٢) ابن عيينة.
¬ (٣) بكسر اللام.