صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ ¬ (١)، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً ¬ (٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ ¬ (٣) هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، -أَوْ قَالَ: مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، يَشُكُّ إِسْحَاقُ ¬ (٤) - ". قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَمهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيقَظَ يَضْحَكُ. فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلينَ"، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ ¬ (٥) ¬ (٦)، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ. [راجع: ٢٧٨٨، ٢٧٨٩ أخرجه: م ١٩١٢، د ٢٤٩١، ت ١٦٤٥، س ٣١٧٢، تحفة: ١٩٩].
"فَقَالَ: نَاسٌ" في نـ: "قَالَ: نَاسٌ". "مُلُوكًا" في نـ: "مُلُوكٌ". "يَشُكُّ" في نـ: "شَكَّ". "قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ" في ذ: "فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ". "زَمَانَ مُعَاوِيَةَ" في ذ: "فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ".
===
¬(١) حال.
¬ (٢) جمع غاز نصب على الحال.
¬ (٣) بفتح الثاء المثلثة والموحدة وبالجيم: الوسط، "ع" (١٥/ ٣٩٣).
¬ (٤) هو: الراوي عن أنس.
¬ (٥) حين كان معاوية أميرًا من جهة عثمان.
¬ (٦) قوله: (زمان معاوية) يعني في إمارة معاوية، وليس في زمن ولايته الكبرى، وقال ابن الكلبي: كانت هذه الغزوة لمعاوية سنة ثمان وعشرين، "ع" (١٥/ ٣٩٣).