صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حَدَّثَنَا فِرَاسٌ ¬ (١)، عَنْ عَامِرٍ ¬ (٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ ¬ (٣) النَّبِيِّ ﷺ أ عنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ ¬ (٤) مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، لَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى ¬ (٥) مَشْيَتُهَا ¬ (٦) مِنْ مَشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ ¬ (٧) قَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ ¬ (٨) عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا ¬ (٩) فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا،
"لَا وَاللَّهِ" في هـ، ذ: "وَلَا وَاللَّهِ". "قَالَ: مَرْحَبًا" في ذ: "وَقَالَ: مَرْحَبًا"، وفي نـ: "فَقَالَ: مَرْحَبًا".
===
¬(١) بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالسين المهملة: ابن يحيى المكتب الكوفي، "ع" (١٥/ ٣٩٥).
¬ (٢) هو ابن شراحيل الشعبي. ["قس" (١٣/ ٣٨٩)].
¬ (٣) منصوب على الاختصاص، "ع" (١٥/ ٣٩٥).
¬ (٤) على بناء- المجهول، من المغادرة وهو الترك.
¬ (٥) قوله: (ما تخفى مشيتها … ) إلخ، أي: ما كانت مشيتها تتميز عن مشية رسول الله ﷺ، بل كانت مشيتها [مماثلة] لمشية رسول الله ﷺ كأنهما متحدتان. قوله: "ثم أنت تبكين"، أي: هذه العناية المخصوصة بك ليست سبب البكاء بل من أسباب الفرح فَلِمَ تبكين؟ قدمت هذا الكلام تمهيدًا للسؤال الذي يأتي بعدُ، "خ".
¬ (٦) بكسر الميم، يعني: كان مشيها مماثلًا لمشي رسول الله ﷺ، "ك" (٢٢/ ١١٣).
¬ (٧) أي: قال لها: مرحبًا.
¬ (٨) للشك.
¬ (٩) أي: كلمها سرًّا.