صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٣ - بَابُ مَنْ قَامَ ¬ (١) مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ، وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ، أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ
٦٢٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زينَبَ بنتِ جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ، طَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَأَخَذَ ¬ (٤) كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، قَالَ:
"زينَبَ بنتِ جَحْشٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "زينَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ".
===
¬(١) قوله: (باب من قام … ) إلخ، أي: هذا باب يذكر فيه من قام من مجلسه وكان عنده ناس أطالوا الجلوسَ عنده، فاستحيا أن يقول لهم: قوموا، وهو معنى: "ولم يستأذن أصحابه"، "ع" (١٥/ ٣٨٤).
¬ (٢) أخو الحجاج بن سليمان.
¬ (٣) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام وبالزاي، اسمه: لاحق، "ك" (٢٢/ ١٠٥).
¬ (٤) قوله: (فأخذ) أي: طفق يتحرك "كأنه يتهيأ للقيام"، واستحيا أن يقول لهم: قوموا؛ لأنه على خلق عظيم، وفيه أنه لا ينبغي لأحد أن يطيل الجلوسَ بعد قضاء حاجته التي دخل لها، وفيه أن لصاحب الدار أن يقوم من عنده ويظهر التثاقل عليه، "ك" (٢٢/ ١٠٥ - ١٠٦)، وفيه أنه لا ينبغي لأحد أن يدخل بيت غيره إلا بإذنه، وأن صاحب المنزل إذا خرج من منزله لم يكن للمأذون له في الدخول أن يقيم إلا بإذن جديد، والله أعلم، "فتح" (١١/ ٦٥).