صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَرْخَى الْحِجَابَ ¬ (١) بَيْنِي وَبَينَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ¬ (٢) [الأحزاب: ٥٣]. [راجع: ٤٧٩١].
٣٤ - بَابُ الاحْتِبَاءِ ¬ (٣) بِالْيَدِ وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ
٦٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ¬ (٤)، قَالَ:
"فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى". "وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ" في هـ، ذ: "وَهِيَ الْقُرْفُصَاءُ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ".
===
¬(١) أي: الستر.
¬ (٢) قد مرَّ الحديث (برقم: ٤٧٩١).
¬ (٣) قوله: (باب الاحتباء … ) إلخ، احتبى الرجل: إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، "والقرفصاء" بضم القاف وسكون الراء وفتح الفاء وضمها وبالمهملة ممدودًا ومقصورًا، "ك" (٢٢/ ١٠٦)، إن كسرت القاف والفاء قصرته وإن ضممتهما مددته، "قس" (١٣/ ٣٢٦)، ضرب من القعود. وإذا قلت: قعد فلان القرفصاء فكأنك قلت: قعد قعودًا مخصوصًا، وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه فيضعهما على ساقيه، "ك" (٢٢/ ١٠٦)، وقال ابن فارس وغيره: الاحتباء: أن يجمع ثوبه بظهره وركبتيه، وقيل: القرفصاء الاعتماد على عقبيه ومسّ أليتيه بالأرض، "قس".
¬ (٤) قوله: (محمد بن أبي غالب) هو القومسي -بالقاف المضمومة وبعد الواو الساكنة ميم فمهملة-، نزل بغداد، وهو من صغار شيوخ