صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٧ - بَابُ التَّرَجُّلِ
¬ (١)
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ. [راجع: ١٦٨].
٧٨ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ
٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ:
"التَّرَجُّلِ" في نـ: "التَّرْجِيلِ" وزاد بعده في ذ: "وَالتَّيَمُّنِ فِيهِ" -هو أن يبدأ بالجانب الأيمن وأن يفعله باليمنى، "ف" (١٠/ ٣٦٨) -. "مَا اسْتَطَاعَ" في سـ، هـ، ذ: "بِمَا اسْتَطَاعَ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في نـ: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ".
===
¬(١) قوله: (باب الترجيل) أي: باب في بيان استحباب الترجيل، وهو تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه، واستحباب التيمن في كل شيء، وهو الأخذ بالميامن، وفي بعض النسخ: "باب الترجل" من التفعل، والأول من التفعيل، وفي التفعيل من المبالغة ما ليس في التفعل، "ع" (١٥/ ١١٠). وفي "الفتح" (١٠/ ٣٦٨): قال ابن بطال (٩/ ١٦٥): الترجيل: تسريح شعر الرأس واللحية ودهنه، وهو من النظافة، وقد ندب الشرع إليها، وقال الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. وأما حديث النهي عن الترجل إلا غِبًّا؛ فالمراد به: ترك المبالغة في الترفُّه، انتهى. قال السيوطي في "مرقاة الصعود": قال الشيخ ولي الدين في حديث: "نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم": هو نهي تنزيه لا تحريم، والمعنى فيه: أنه لآية الترفه والتنعم فيجتنب، ولا فرق في ذلك بين الرأس واللحية.
¬ (٢) هو: ابن يوسف، "ع" (١٥/ ١١١).