صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٠ - بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ ¬ (١) لِلْمَرِيضِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سعْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِيهَا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً". [تحفة: ٣٩٥٣].
٥٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٣)،
"قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً" في نـ: "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً، قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ ".
===
والمنهي ما يكون هو المقصود لذاته، أو المنهي هو المقيد وهو ما يكون من ضرٍّ أصابه، وهذا ليس منه بل للاشتياق [إليهم]، ويقال: إنه قال [ذلك] بعد أن علم أنه ميت في ذلك اليوم، ورأى الملائكة المبشرين له عن ربه بالسرور الكامل، ولهذا قال لفاطمة: "لا كرب على أبيك بعد اليوم"، وكانت نفسه مفرغة في اللحاق بكرامة الله له وسعادة الأبد، فكان ذلك خيراً له من كونه في الدنيا، وبهذا أمر أمته حيث قال: "فليقل: توفني إذا كانت الوفاة خيراً لي"، "ع" (١٤/ ٦٦٥). قال ابن التين: قيل: إن النهي منسوخ بحديث عائشة في الباب، قال: وليس الأمر كذلك، لأنه إنما سألوا ما قارب الموت، "ف" (١٠/ ١٣٠).
¬ (١) قوله: (دعاء … ) إلخ، وقد استشكل الدعاء للمريض بالشفاء مع ما في المرض من كفارة وثواب، كما تضافرت الأحاديث بذلك؟ والجواب: أن الدعاء عبادة، ولا ينافي الثواب والكفارة؛ لأنهما يحصلان بأول مرض وبالصبر عليه، والداعي بين حسنتين: إما أن يحصل له مقصوده، أو يعوض عنه بجلب نفع أو دفع ضرر، "ف" (١٠/ ١٣٢).
¬ (٢) ابن أبي وقاص، أحد العشرة المبشرة، "ك" (٢٠/ ٢٠١).
¬ (٣) الوضّاح، "ع" (١٤/ ٦٦٥).