صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَا يَتَمَنَّى ¬ (١) أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِناً ¬ (٢) فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْراً، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أَنْ يُسْتَعْتَبَ". [راجع: ٣٩، أخرجه: م ١٥١، س في الكبرى ١١٠٥٠، تحفة: ١٢٩٣٢، ١٢٩٣٣].
٥٦٧٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامٍ ¬ (٤)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى ¬ (٥) ". [راجع: ٤٤٤٠].
"وَلَا يَتَمَنَّى" في هـ: "وَلَا يَتَمَنَّ"، وفي نـ: "وَلَا يَتَمَنَّيَنَّ". "إِمَّا مُحْسِناً" في نـ: "إِمَّا مُحْسِنٌ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى" سقط "الأعلى" في نـ.
===
¬(١) نفي بمعنى النهي، "ف" (١٠/ ١٣٠).
¬ (٢) قوله: (محسن) وفي بعضها: "محسناً"، قال المالكي: تقديره إما أن يكون محسناً، والاستعتاب هو طلب زوال العتب، فهو استفعال من الإعتاب الذي الهمزة فيه للسلب، لا من العتب، وهو من الغرائب، أو من العتبى وهو الرضا، يقال: استعتبته فأعتبني، أي: استرضيته فأرضاني، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ [فصلت: ٢٤]، والمقصود: أن يطلب رضا الله تعالى بالتوبة ورد المظالم، "ك" (٢٠/ ٢٠٠).
¬ (٣) حماد، "ع" (١٤/ ٦٦٥).
¬ (٤) ابن عروة، "قس" (١٢/ ٤٧٠).
¬ (٥) قوله: (بالرفيق الأعلى) أي: الملائكة أصحاب الملأ الأعلى. قيل: لا مطابقة للترجمة؛ لأن فيه التمني للموت إذ لا يمكن الإلحاق بالرفيق إلا بالموت؟ وأجيب: بأن هذا ليس تمنياً للموت، غايته أنه يستلزم ذلك،