صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ ¬ (١). [راجع: ١٩٠].
١٩ - بَابُ نَهْي تَمَنِّي الْمَرِيضِ الْمَوْتَ
٥٦٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ ¬ (٣) أَصَابَهُ ¬ (٤)، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلاً ¬ (٥) فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أحْيِنِي ¬ (٦) مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي". [طرفاه: ٦٣٥١، ٧٢٣٣، أخرجه: م ٢٦٨٠، تحفة: ٤٤١].
"بَابُ نَهْيِ تَمَنِّي الْمَرِيضِ" كذا في هـ، ذ، ولغيرهما: "بابُ تَمَنِّي الْمَرِيضِ". "إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ" في هـ، ذ: "مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ".
===
¬(١) قوله: (مثل زر الحجلة) مثل: بالنصب مفعول نظرت، وبالكسر بدل من خاتم، و "زر" بكسر زاي وتشديد راء، واحد أزرار قميص، تدخل فيها العرى، و "الحجلة" بفتح مهملة وجيم، واحدةُ الحجال، وهي بيوت تزين بالثياب والستور، أراد بها بيتاً كالقبة، وقيل: هو طائر معروف وزِرُّها بيضها، وأنكر، وروي بتقديم راء على زاي، فالمراد البيض، "مجمع" (٢/ ٤٢٥).
¬ (٢) ابن أبي إياس، "ع" (١٤/ ٦٦٣).
¬ (٣) أي: لأجل ضر، "ع" (١٤/ ٦٦٢).
¬ (٤) قوله: (من ضر أصابه) حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خاف فتنة في دينه لم يدخل في النهي، والظاهر أن هذا التفصيل أي: قوله: "اللَّهم … " إلخ، يشمل ما إذا كان الضر دينياً أو دنيوياً، كذا في "ف" (١٠/ ١٢٨).
¬ (٥) أي: متمنياً، "ع" (١٤/ ٦٦٢).
¬ (٦) بهمزة القطع، "قس" (١٢/ ٤٦٨).