صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْخَمْرَ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ مِنَ الشَّرَابِ
٥٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ¬ (٣) التَّيمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ¬ (٥)، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ¬ (٦) " الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ
"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ" في نـ: "حَدَّثَنِي أَحْمَدُ".
===
¬(١) أبو الوليد الهروي، "ف" (١٠/ ٤٦).
¬ (٢) ابن سعيد القطان، "ف" (١٠/ ٤٦).
¬ (٣) يحيى بن سعيد.
¬ (٤) عامر بن شراحيل، "ع" (١٤/ ٥٨٦).
¬ (٥) أراد عمر بنزول تحريم الخمر الآية المذكورة في أول "كتاب الأشربة"، وهي آية المائدة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠]، "ف" (١٠/ ٤٦).
¬ (٦) قوله: (وهي من خمسة أشياء) قال بعضهم: أراد عمر ﵁ التنبيه على أن المراد بالخمر في هذه الآية ليس خاصًا بالمتخذ من العنب، بل يتناول المتخذ من غيرها. قلت: نعم يتناول غيرَ المتخذ من العنب من حيث التشبيه لا من حيث الحقيقة، "ع" (١٤/ ٥٨٦).
قال في "فتح الباري" (١٠/ ٤٦): الجملة حالية أي: نزل تحريم الخمر في حال كونها تُصنَع من خمسة، ويجوز أن تكون استئنافية أو معطوفة على ما قبلها. قال "العيني" (١٤/ ٥٨٦): جملة حالية [لا تقتضي الحصر] ولا ينبغي إطلاق الخمرية على نبيذ التمر.