صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَالْعَسَل. وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ ¬ (١) الْعَقْلَ ¬ (٢)، وَثَلَاثَةٌ ¬ (٣) وَدِدْتُ ¬ (٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا ¬ (٥) عَهْدًا: الْجَدُّ ¬ (٦) وَالْكَلَالَةُ
"وَثَلَاثَةٌ" في نـ: "وَثَلَاثٌ".
===
¬(١) أي: غطّاه أو خالطه فلم يتركه على حاله، وهو من مجاز التشبيه، "ف" (١٠/ ٤٧).
¬ (٢) قوله: (والخمر ما خامر العقل) في "العيني" (١٤/ ٥٩٠): لا ينافي كون اسم الخمر خاصًا في النيء من [ماء] العنب إذا أسكر، فإن النجم بمعنى الظهور، وهو اسم للنجم المعروف وهو الثريا، وليس باسم لكل ما ظهر، وهذا كثير النظائر نحو: القارورة فإنها مشتقة من القرار، وليست اسمًا لكل ما يقرر فيه شيء، وفي "العيني" (١٤/ ٥٨٩) أيضًا: بل المنقول عن أهل اللغة أن الخمر من العنب، والمتخذ من غيره لا يسمى خمرًا إلا مجازًا.
¬ (٣) أي: قضايا أو أحكام أو مسائل، "ك" (٢٠/ ١٤٥).
¬ (٤) أي: تمنيت، وإنما تمنى ذلك؛ لأنه أبعد من محذور الاجتهاد [فيه] وهو الخطأ، "ع" (١٤/ ٥٨٧).
¬ (٥) أي: حتى يبين لنا، "ع" (١٤/ ٥٨٧).
¬ (٦) قوله: (الجد) أي: مسألة الجد في أنه يحجب الأخ أو ينحجب به أو يقاسمه، وفي قدر ما يرثه؛ لأن الصحابة اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا، "ع" (١٤/ ٥٨٧). قوله: "الكلالة" وهو أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا ولدًا يرثانه، وأصلها من: تَكلَّله النسب: إذا أحاط به. وقيل: الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم ولد ولا والد، "نهاية" (صـ: ٨١١). في "العيني" (١٤/ ٥٨٧): هو من لا ولد له ولا والد، قاله أبو بكر وعمر وعلي وزيد وابن مسعود والمدنيون والبصريون. وروي عن ابن عباس: هو من لا ولد [له] وإن كان له والد. وقال شيخنا أمين الدين في "شرحه للسراجية":