صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]. قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ ¬ (١) وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى ¬ (٢) مِنْ سُنَّةِ صِدَاقِهَا، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فَيُكْمِّلُوا الصَّدَاقَ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ ¬ (٣). [راجع: ٢٤٩٤].
٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ ¬ (٤) فَلْيَتَزَوَّجْ،
"تَعَالَى" سقط في نـ. "مَنْ سِوَاهُنَّ" في نـ: "سِوَاهُنَّ" بإسقاط "مَنْ". "مِنْكمُ" سقط في نـ.
===
¬(١) بفتح الحاء وكسرها، "ك" (١٩/ ٥٦).
¬ (٢) أي: بأقل من مهر مثلها، "ك" (١٩/ ٥٦).
¬ (٣) مرَّ الحديث مع بيانه [برقم: ٤٥٧٣] في "التفسير".
¬ (٤) قوله: (من استطاع منكم الباءة) بالهمزة وتاء تأنيث ممدودًا، وفيها لغة أخرى بغير همز ولا مد، وقد يهمز ويمد بلا هاء، ويقال لها أيضًا: الباهة كالأول، لكن بهاء بدل الهمزة، وقيل: بالمد: القدرة على مؤن النكاح، وبالقصر: الوطء.
قال الخطابي ["الأعلام" (٢/ ٩٥٠)]: المراد بالباءة: النكاح، وأصله الموضع الذي يتبوؤه ويأوي إليه.
وقال النووي (٩/ ١٧٢): اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين: أصحهما أن المراد معناها اللغوي وهو الجماع، فتقديره: من استطاع