Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - الترغيب في النكاح

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٣٦٣

وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ ¬ (١) عَنْ سُنَّتِي ¬ (٢) فَلَيْسَ مِنِّي". [تحفة: ٧٤٥].

٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٣): سَمِعَ حَسَّانَ ¬ (٤) بْنَ إِبْرَاهِيمَ،

===

¬(١) أي: مال وأعرض، "مرقاة" (١/ ٣٧٥).

¬ (٢) قوله: (فمن رغب عن سنتي) أي: أعرض عن طريقتي استهانةً وزهدًا فيها لا كسلًا وتهاونًا فليس مني، أي: من أشياعي، كذا في "المرقاة" (١/ ٣٧٥). قال في "الفتح" (٩/ ١٠٥، ١٠٦): المراد بالسُّنَّة: الطريقة، لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء: الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني، ولمح بذلك إلى طريقة الرهبانية، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد كما وصفهم اللَّه تعالى، وقد عابهم بأنهم ما وفوا بما التزموه، وطريقة النبي ﷺ الحنيفية السمحة فيفطر ليتقوى على الصيام، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج لكسر الشهوة وإعفاف النفس. وقوله: "فليس مني" إن كانت الرغبة بضرب من التأويل يعذر صاحبه فيه، فمعنى أنه "ليس مني" أي: ليس على طريقتي ولا يلزم أن يخرج [عن الملة]، وإن كانت الرغبة إعراضًا فمعنى "ليس مني": ليس على ملتي؛ لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر، انتهى مع اختصار.

¬ (٣) لم أره منسوبًا في شيء من الروايات، ولا نبّه عليه أبو علي الغساني ولا نسبه أبو نعيم، لكن جزم المزي تبعًا ["تحفة الأشراف" ح: ١٦٦٩٣] لأبي مسعود بأنه علي بن المديني، وكأن الحامل على ذلك شهرة علي بن المديني في شيوخه، فإذا أطلق اسمه كان الحمل عليه أولى من غيره، وإلا فقد روى عن حسان -ممن يسمى عليًا- علي بن حجر وهو من شيوخ البخاري أيضًا، "فتح" (٩/ ١٠٦).

¬ (٤) قاضي كرمان، وثقه ابن معين وغيره، ولكن له أفراد، ولم أر له في "البخاري" شيئًا انفرد به، "فتح" (٩/ ١٠٦).