صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ¬ (١) قَالَ: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ ¬ (٢)، فَكَانَ ¬ (٣) يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ ¬ (٤) فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا ¬ (٥)، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ ¬ (٦)، لَمْ يَطَأْ ¬ (٧) لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ ¬ (٨) لَنَا كَنَفًا
"وَلَمْ يُفَتِّشْ" في هـ، ذ: "وَلَمْ يغْشَ".
===
¬(١) ابن العاص.
¬ (٢) قوله: (امرأة ذات حسب) وفي رواية أحمد: "امرأة من قريش" وهي أم محمد بنت مَحْمِيَةٍ -بفتح الميم وسكون المهملة وكسر الميم بعدها تحتية مفتوحة [خفيفة]- ابن جزء حليف قريش. قوله: "كنته" بفتح الكاف وتشديد النون، هي زوج الولد، كذا في "الفتح" (٩/ ٩٥).
¬ (٣) أبوه، وهو عمرو بن العاص، "خ" (٢/ ٤٥٤).
¬ (٤) وهي امرأة الابن، "خ" (٢/ ٤٥٤).
¬ (٥) أي: زوجها هو عبد اللَّه نفسه، "خ" (٢/ ٤٥٤).
¬ (٦) قوله: (نعم الرجل من رجل) قال الكرماني (١٩/ ٤٥، ٤٦): فإن قلت: أين المخصوص بالمدح؟ قلت: محذوف. قال المالكي في "الشواهد": تضمن هذا الحديث وقوع التمييز بعد فاعل "نعم" ظاهرًا، وسيبويه لا يُجوِّز أن يقع التمييز بعد فاعله إلا إذا أضمر الفاعل، وأجازه المبرد وهو الصحيح. أقول: ويحتمل أن يكون معناه: نعم الرجل من بين الرجال، والنكرة في الإثبات قد يفيد التعميم كما قال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤]، أو أن يكون من باب التجريد، وكأنه جرد من رجل موصوف بكذا وكذا رجلًا فقال: نعم الرجل المجرد من كذا فلان، انتهى.
¬ (٧) كناية عن ترك المضاجعة، "تو" (٧/ ٣١٩٩).
¬ (٨) من التفتيش، وللكشميهني: "ولم يغْشَ" من الغشيان. و"كنفًا" بفتحتين أي: سترًا، وذلك كناية عن عدم الجماع، "توشيح" (٧/ ٣١٩٩).