صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مُذْ أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَليْهِ ¬ (١)، ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "الْقَنِي ¬ (٢) بِهِ". فَلَقِيتُهُ بَعْدُ ¬ (٣) فَقَالَ: "كَيْفَ تَصُومُ؟ ". قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: "وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟ ". قَالَ: كُلَّ لَيْلَةً. قَالَ: "صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً، وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ ¬ (٤) أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ". قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا ¬ (٥) ". قَالَ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
"مُذْ أَتَيْنَاهُ" في صـ، قتـ، ذ: "مُنْذُ أَتَيْنَاهُ". "فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ" في قتـ: "قَالَ: كَيْفَ تَصُومُ". "قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ" في ذ: "قُلْتُ: أَصُومُ كُلَّ يَوْمٍ". "وَكَيْفَ تَخْتِمُ" سقطت الواو في نـ. "قَالَ: كُلَّ لَيْلَةً" في ذ: "قُلْتُ: أَخْتِمُ كُلَّ لَيْلَةً". "صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ" في نـ: "صُمْ كُلَّ شَهْرٍ". "قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ" في نـ: "قُلْتُ: أُطِيقُ". "قُلْتُ: أُطِيقُ" في نـ: "فَقُلْتُ: أُطِيقُ". "قَالَ: أُطِيقُ" في نـ: "قُلْتُ: أُطِيقُ".
===
¬(١) أي: على عمرو، "ف" (٩/ ٩٦)، أي أبوه.
¬ (٢) مشتق من اللقاء أي اجتمعا عندي، "ك" (١٩/ ٤٦).
¬ (٣) بضم على البناء، "قس" (١١/ ٣٧١).
¬ (٤) ليس فيه مخالفة النبي ﷺ؛ لأنه علم أن مراده تسهيل الأمر وتخفيفه عليه، وأن الأمر ليس للإيجاب، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٤٦).
¬ (٥) قوله: (أفطر يومين وصم يومًا) استشكله الداودي: بأن ثلاثة أيام من الجمعة أكثر من فطر يومين وصوم يوم، وإنما هو يُدرِّجه من الصيام القليل إلى الكثير، قال ابن حجر (٩/ ٩٦): وهو اعتراض متجه، فلعله وقع من الراوي فيه تقديم وتأخير، كذا في "قس" (١١/ ٣٧١)، ويمكن أن يقال: إن فيه أيضًا ترقيًا باعتبار العسرة والمشقة، فإن فطر يومين وصوم يوم أشق وأصعب من صوم ثلاثة متواليًا وفطر أربعة كذلك، واللَّه أعلم.