صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٤ - بَابُ ¬ (١) فِي كَمْ ¬ (٢) يُقْرَأُ الْقُرْآنُ؟
¬ (٣)
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠].
٥٠٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) قَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ ¬ (٦) ¬ (٧): نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ ¬ (٨) مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَمْ أَجِدْ
===
¬(١) بالتنوين، "قس" (١١/ ٣٦٩).
¬ (٢) أي: من مدة، "خ".
¬ (٣) قوله: (في كم يقرأ القرآن) أي: من مدة، وقول اللَّه تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾، قال في "الفتح" (٩/ ٩٩) كأنه أشار إلى الرد على من قال: أقل ما يجزئ من القراءة في كل يوم وليلة جزء من أربعين جزءًا من القرآن، وهو منقول عن إسحاق بن راهويه والحنابلة؛ لأن عموم قوله: " ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ " يشمل أقل من ذلك، فمن ادعى التحديد فعليه البيان، انتهى، وسيجيء بعض بيانه قريبًا.
¬ (٤) هو ابن المديني، "ف" (٩/ ٩٥).
¬ (٥) هو ابن عيينة، "ف" (٩/ ٩٥).
¬ (٦) عبد اللَّه، "ف" (٩/ ٩٥).
¬ (٧) قوله: (قال لي ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء وسكون الموحدة بينهما: عبد اللَّه الضبي قاضي الكوفة، مات سنة أربع وأربعين ومائة، كذا في "الكرماني" (١٩/ ٤٥). قوله: "نظرت" أي: تأملت ففهمت أن أقل السور سورة هي ثلاث آيات، فلا ينبغي أن يقرأ أقل من ثلاث آيات. قال العيني (١٣/ ٥٨٩): قال بعضهم: المراد بالكفاية في الصلاة. قلت: ليس كذلك، بل مراده كم يكفيه في اليوم والليلة من قراءة القرآن، "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٣).
¬ (٨) أي: في الصلاة، "فتح" (٩/ ٩٥)، "تو" (٧/ ٣١٩٨).