صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٣ - بَابُ قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ: حَسْبُكَ
٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "اقْرَأْ عَلَيَّ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آقْرَأُ ¬ (٢) عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قَالَ: "حَسْبُكَ ¬ (٣) الآنَ". فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. [راجع: ٤٥٨٢].
"قَالَ: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالَ: نَعَمْ". "أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ" في هـ، ذ: "أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ". "قَالَ: حَسْبُكَ" في نـ: "قَالَ: قَالَ: حَسْبُكَ".
===
¬(١) النخعي.
¬ (٢) بمد الهمزة، "قس" (١١/ ٣٦٩).
¬ (٣) قوله: (حسبك) لعل وجهه أنه ﷺ غلب عليه ما لاح له في ذلك الوقت، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٥٣). قوله: "عيناه تذرفان" أي: تجريان دمعًا. قال ابن حجر (٩/ ٩٩): والذي يظهر أنه بكى رحمةً لأمته لما علم أنه لا بد أن يشهد عليهم بعملهم، وعملهم قد لا يكون مستقيمًا، فقد يفضي إلى تعذيبهم، واللَّه أعلم انتهى. ومرَّ الحديث [برقم: ٥٠٢٣] في "سورة النساء"، وسيجيء قريبًا (برقم: ٧٥٤٠).