صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَتْ امْرَأَةٌ ¬ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرَى صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ ¬ (٢). فَنَزَلَتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. [راجع: ١١٢٤].
٩٤ - سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ
¬ (٣)﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ¬ (٤)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿وِزْرَكَ﴾ [الشرح: ٢]: فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾
"إِلا أَبْطَأَكَ" في نـ: "إِلا قَدْ أَبْطَأَكَ". "سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ "، وثبتت البسملة أيضًا في ذ. " ﴿وِزْرَكَ﴾ " في نـ: " ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ ".
===
¬(١) وهي خديجة أم المؤمنين توجعًا وتأسفًا، "قس" (١١/ ٢٤٩).
¬ (٢) قيل: الصواب أبطأ عليك، أو أبطأ عنك، أو بك، أقول: وهذا أيضًا صواب إذ معناه: ما أرى صاحبك أي: جبريل إلا جعلك بطيئًا في القراءة، لأن بطأه في الإقراء بطء في قراءته، أو هو من باب حذف الجار وإيصال الفعل به، "ك" (١٨/ ١٩٦ - ١٩٧). [قال في "الفتح" (٨/ ٧١١): فالذي يظهر أن كلا من أم جميل وخديجة قالت ذلك، وقالت أم جميل -لكونها كافرة- شماتة، وخديجة توجعًا].
¬ (٣) مكية وآيها ثمان، "قس" (١١/ ٢٥٠).
¬ (٤) ثبت لفظ " ﴿لَكَ﴾ " والبسملة لأبي ذر، "قس" (١١/ ٢٥٠).
¬ (٥) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ أي: الكائن "في الجاهلية" من ترك الأفضل والذهاب إلى الفاضل. قوله: " ﴿أَنْقَضَ﴾ " في قوله تعالى: ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أي: "أثقل" بمثلثة وقاف فلام، كذا في الفرع، وعزاها في "الفتح" (٨/ ٧١٢) لابن السكن، وفي نسخة: "أتقن"، قال القاضي [في "مشارق الأنوار" (٤/ ٣٧١)]: