صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
[الشرح: ٣]: أَثْقَلَ. ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥ - ٦]: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ: مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ ¬ (١) لِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ ¬ (¬٢) بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢]: وَلَنْ يَغْلِبَ ¬ (٣) عُسْرٌ يُسْرَيْنِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿فَانْصَبْ﴾ [الشرح: ٧]: فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ.
"أَثْقَلَ" في نـ: "أَتْقَنَ". "لِقَولِهِ" في نـ: "كَقَولِهِ"." ﴿فَانْصَبْ﴾ " في نـ: " ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ ".
===
إنها كذا في جميع النسخ بفوقية وبعد القاف نون وهو وَهْمٌ، والصواب الأول، وأصله الصوت، والنقيض صوت المحامل والرحال بالحاء المهملة، "قس" (١١/ ٢٥٠).
¬ (١) قوله: (يسرًا آخر) إشارة إلى ما قال النحاة: المعرفة المعادة هي الأولى بعينها، والنكرة هي غيرها، فالعسر واحد واليسر اثنان، فإن قلت: ما وجه تعليله بالآية؟ قلت: إشعارها بأن للمؤمنين حسنتين في مقابلة مشقتهم وهو: حسن الظفر وحسن الثواب، فإن قلت: "لن يغلب عسر يسرين" حديث أو أثر، وعلى التقديرين لا يصح عطفه على مقول اللَّه؟ قلت: هو عطف على قول اللَّه لا على مقوله، "كرماني" (١٨/ ١٩٧).
¬ (٢) أي: كما ثبت للمؤمنين تعدد الحسنى كذا ثبت لهم تعدد اليسر، "قس" (١١/ ٢٥٠).
¬ (٣) وهو حديث مرفوع أخرجه ابن مردويه عن جابر، وسعيد بن منصور عن ابن مسعود، "توشيح" (٧/ ٣١٤٠).
¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فانصب في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ أي: "في حاجتك إلى ربك"، وقال ابن عباس: إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة. قوله: "ويذكر عن ابن عباس" مما وصله ابن مردويه بإسناد فيه راو ضعيف في