صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. [راجع: ١١٢٤].
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ¬ (¬١)﴾ [الضحى: ٣]
يُقْرأُ بِالتَّشْدِيدِ ¬ (٢) وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.
٤٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٤)، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيسٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ ¬ (٦):
"أَوْ ثَلَاثٍ" في ذ: "أَوْ ثَلَاثَةٍ"، وفي نـ: "أَوْ ثَلَاثًا". " ﴿إِذَا سَجَى﴾ " في نـ: "إِذَا سَجَا". "مَا تَرَكَكَ" في نـ: "مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ". "وَمَا أَبْغَضَكَ" في نـ: "مَا أبْغَضكَ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار" في نـ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ". "ثَنَا غُنْدَرٌ" في نـ: "ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ غنْدَرٌ".
===
بالغضب، قوله: " ﴿وَالضُّحَى﴾ " [الضحى: ١] وقت ارتفاع الشمس أو النهار كله، وقدم الليل على النهار في السورة السابقة باعتبار الأصل، والنهار [في] هذه باعتبار الشرف، "قس" (١١/ ٢٤٩)، ومرَّ الحديث (برقم: ١١٢٤) في "كتاب التهجد".
¬ (١) من القلى بمعنى البغض، "ع" (٥/ ٤٥٢).
¬ (٢) في الدال وهي قراءة العامة، "قس" (١١/ ٢٤٩).
¬ (٣) لقب محمد بن جعفر.
¬ (٤) ابن الحجاج، "قس" (١١/ ٢٤٩).
¬ (٥) العبدي، "قس" (١١/ ٢٤٩).
¬ (٦) بفتح الموحدة والجيم.