صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَدْخَلَهَا اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): ﴿جَابُوا﴾ [الفجر: ٩]: نَقَبُوا، مِنْ جِيبَ ¬ (٢) الْقَمِيصُ: قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ: يَقْطَعُهَا. ﴿لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩]: لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ.
٩٠ - ﴿لَا أُقْسِمُ
¬ (٣)﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ٢]: مَكَّةَ، لَيْسَ عَلَيْكَ
"وَأَدْخَلَهَا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَأَدْخَلَهُ". "مِنْ جِيبَ الْقَمِيصُ" لفظ "مِنْ" سقط في نـ. " ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ " وزاد بعده في نـ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ" في نـ: "قَالَ مُجَاهِدٌ". " ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: مَكَّةَ" في ذ: " ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ بِمَكَّةَ".
===
¬(١) قوله: (وقال غيره) أي: غير الحسن في قوله تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ﴾ أي: "نقبوا" وأصل الجيب: القطع، مأخوذ "من جيب القميص" إذا "قطع له جيب" وكذلك قولهم: فلان "يجوب الفلاة" أي: يقطعها. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾: "لممته أجمع: أتيت على آخره" وسبق معناه، كذا في "قس" (١١/ ٢٣٧).
¬ (٢) على صيغة المجهول، "خ".
¬ (٣) مكية وآيها عشرون، "قس" (١١/ ٢٣٧).
¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي: ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: مكة، ولأبي ذر: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ بمكة "ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم" أي: أنت على الخصوص تستحله دون غيرك لجلالة شأنك، كما جاء: "لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي"، وأنت على هذا من باب التقديم