Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩٠ - ﴿لا أقسم﴾

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ١٧٥

مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ ¬ (١). ﴿وَوَالِدٍ﴾ آدَمَ، ﴿وَمَا وَلَدَ ¬ (¬٢)﴾ [البلد: ٣]. ﴿لُبَدًا﴾ [البلد: ٦]: كَثِيرًا. وَ ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ١٠]: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤]: مَجَاعَةٍ. ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]: السَّاقِطِ فِي

"﴿وَمَا وَلَدَ﴾ " زاد بعده في سفـ: " ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]: في شِدَّة خَلْقٍ". " ﴿لُبَدًا﴾ " في نـ: " ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ ". " ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ " في نـ: " ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ ".

===

للاختصاص نحو: أنا عرفت، قوله: " ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدم ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ " أي: من الأنبياء والصالحين من ذريته؛ لأن الكافر وإن كان من ذريته لكن لا حرمة له حتى يقسم به، أو المراد بوالد: إبراهيم، وبما ولد: محمد ﷺ، وما بمعنى من. قال في "الأنوار": وإيثار "ما" على "من" لمعنى التعجب كما في قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦]. قوله: " ﴿لُبَدًا﴾ " بضم اللام وفتح الموحدة: جمع لبدة كغرفة وغرف، وهي قراءة العامة أي: "كثيرًا" من تلبد الشيء إذا اجتمع. قوله: "و ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ " هما "الخير والشر" قال الزجاج: النجدان: الطريقان الواضحان، والنجد المرتفع من الأرض، والمعنى: ألم نبين له طريقي الخير والشر؟ قوله: " ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ " أي: "مجاعة" والسغب: الجوع. " ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ " أي: "الساقط في التراب" ليس له بيت لفقره. "يقال: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: فلم يقتحم العقبة" فلم يجاوزها "في الدنيا" ليأمن، كذا في "القسطلاني" (١/ ٢٣٧١ - ٢٣٨). قال البيضاوي (٢/ ١١٥٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: أي: فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة وهو الدخول في أمر شديد، والعقبة: الطريق في الجبل استعارها لما فسرها به من الفك والإطعام في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ﴾ [البلد: ١٢ - ١٤].

¬ (١) في القتال فيه، "ك" (١٨/ ١٨٩).

¬ (٢) من الأنبياء والصالحين من ذريته، "قس" (١١/ ٢٣٧).