Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨٠ - ﴿عبس﴾

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ١٥٥

٨٠ - ﴿عَبَسَ

¬ (١)﴾

كَلَحَ ¬ (٢) وَأَعْرَضَ ¬ (٣). وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿مُطَهَّرَةٍ ¬ (¬٥)﴾ [عبس: ١٤]: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ:

"﴿عَبَسَ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". " ﴿عَبَسَ﴾ كَلَحَ" في نـ: " ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ يَعْنِي: كَلَحَ". "وَقَالَ غَيْرُهُ" سقط في نـ.

===

¬(١) مكية وآيها إحدى وأربعون، "قس" (١١/ ٢٢١).

¬ (٢) كمنع: تكثّر في عبوس، "ق" (ص: ٢٣١).

¬ (٣) قوله: (كلح وأعرض) هو تفسير: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] أي: أعرض بوجهه الكريم لأجل أن جاءه عبد اللَّه بن أم مكتوم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام، فقال: يا رسول اللَّه علمني مما علمك اللَّه، وكرر ذلك، ولم يعلم أنه مشغول بذلك، فكره ﷺ قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه، فعوتب في ذلك بما نزل عليه في هذه السورة، فكان بعد ذلك يقول إذا جاء: مرحبًا بمن عاتبني اللَّه فيه فيبسط له رداءه، "قس" (١١/ ٢٢٢).

¬ (٤) سقط هذا لأبي ذر وهو الصواب كما لا يخفى، "قس" (١١/ ٢٢٢).

¬ (٥) قوله: (مطهرة) أي: في قوله تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾. قوله: "لأن الصحف يقع عليها التطهير". قال الكرماني (١٨/ ١٨٠): قال البخاري: "يقع" يعني لما كان الصحف تتصف بالتطهير وصف أيضًا حاملها أي: الملائكة به، فقيل: "لا يمسه إلا المطهرون" وهذا كما في ﴿الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾، فإن التدبير لمحمول خيول الغزاة فوصف الحامل يعني الخيول به، فقيل: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾. وفي بعضها: "لا يقع" بزيادة: لا، وفي توجيهه تكلف، انتهى. قال في "الخير الجاري": وتوجيهها أنها ليست مما يحتاج إلى التطهير بل هي طاهرة بذاتها مطهرة لغيرها من الأنجاس