صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ¬ (١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ¬ (¬٢) أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ ¬ (¬٣) وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]. [راجع: ٢٣٢٦، أخرجه: م ١٧٤٦، د ٢٦١٥، ت ١٥٥٢، س في الكبرى ٨٦٠٨، ق ٢٨٤٤، تحفة: ٨٢٦٧].
٣ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٦]
٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥)
"بَابُ" ثبت في ذ. "قَولُه" سقط في نـ. " ﴿عَلَى رَسُولِهِ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ ".
===
¬(١) موضع بقرب المدينة، "قس" (١١/ ١٤٣).
¬ (٢) قوله: (﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾) أي: أيّ شيء قطعتم من نخلة، فعلةٌ من اللون ويجمع على ألوان، وقيل: من اللين ومعناها النخلة الكريمة. قوله: " ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ " الضمير لـ ﴿مَا﴾ وتأنيثه لأنه مفسر باللينة. قوله: " ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ " علة لمحذوف أي: فعلتم أو أذن لكم في القطع ليخزيهم على فسقهم بما غاظهم منه، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ لما نزل بني قريظة وبني النضير وتحصنوا بحصونهم أمر بقطع نخيلهم وإحراقها، فجزع أعداء اللَّه عند ذلك وقالوا: يا محمد زعمت أنك تريد الصلاح وتنهى عن الفساد، أفمن الصلاح عقر الشجرة وقطع النخيل؟ فوجد المسلمون في أنفسهم وخشوا أن يكون ذلك فسادًا، واختلفوا في ذلك فقال بعضهم: لا تقطعوا فإنه مما أفاء اللَّه، وقال بعضهم: بل نغيظهم ونقطعها، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية، ملتقط من "البيضاوي" (٢/ ١٠٥٧) و"البغوي" (٤/ ٣١٥ - ٣١٦).
¬ (٣) أي: فبأمره، "قس".
¬ (٤) المديني، "قس" (١١/ ١٤٤).
¬ (٥) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٤٤).