Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٣ - ﴿حم﴾ الزخرف

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٧٠٧

يَعْنُونَ الأَوْثَانَ ¬ (١)، لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الزخرف: ٢٠]: الأَوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨]: وَلَدِهِ. ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ [الزخرف: ٥٣]: يَمْشُونَ مَعًا ¬ (٢). ﴿سَلَفًا﴾ [الزخرف: ٥٦]: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. ﴿وَمَثَلًا﴾: عِبْرَةً. ﴿يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧]: يَضِجُّونَ. ﴿مُبْرِمُونَ﴾ [الزخرف: ٧٩]: مُجْمِعُونَ. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]، أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦] الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ، وَالْوَاحِدُ

"لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى" في عسـ، ذ: "لِقَولِ اللَّهِ ﷿"، وفي صـ: "بَقَولِ اللَّهِ تَعَالَى"، وفي نـ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعالَى ". " ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ " في نـ: "مُقْرِنِينَ". " ﴿سَلَفًا﴾ " في نـ: " ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾ ". " ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ﴾ " زاد قبله في ذ: "وَقَالَ غَيرُه" -أي: غير مجاهد-.

===

الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾ أي: "يمشون معًا" قاله مجاهد، قال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ أي: جعلنا قوم فرعون سلفًا لكفار أمة محمد ﷺ ومثلًا أي: عبرة لهم، قوله تعالى: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ بكسر الصاد أي: "يضجّون" وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بضم الصاد، وقيل: هما بمعنى واحد وهو الضجيج واللغط، وقيل: بالضم من الصدود وهو الإعراض، قال تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ أي: "مجمعون" وقيل: محكمون، قال تعالى: ﴿إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أي: "أول المؤمنين" قاله مجاهد، "قس" (١١/ ٥٤).

¬ (١) قال قتادة: يعنون الملائكة، والمعنى: إنما لم يعجل عقوبتنا على عبادتنا إياهم لرضاه منا بعبادتها، "قس" (١١/ ٥٣).

¬ (٢) أي: مجتمعون، "ك" (١٨/ ٨١).