Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٣ - ﴿حم﴾ الزخرف

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٧٠٦

تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ ¬ (١)؟ ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الزخرف: ٨]: سُنَّةُ الأَوَّلينَ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ يَعْنِي الإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ. ﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [الزخرف: ١٨]: الْجَوَارِي، جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ¬ (٢)، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ ¬ (٣)؟ ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ¬ (¬٤)﴾ [الزخرف: ٢٠]:

"﴿مُقْرِنِينَ﴾ " في صـ: " ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ ". "الإبِلَ وَالْخَيْلَ" في نـ: "الْخَيْلَ وَالإِبِلَ". " ﴿يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ " في نـ: " ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ ". "الْجَوَارِي" في نـ: "يَعْنِي الْجَوَارِي". "جَعَلْتُمُوهُنَّ" في صـ، ذ: "فَيَقُولُ: جَعَلْتُمُوهُنَّ" وفي نـ: "يَقُولُ: جَعَلْتُمُوهُنَّ".

===

بالألف، وفي بعضها يعم بفتح الميم، قال أبو عبيدة: من قرأ بضم الشين فمعناه أنه تظلم عينه، ومن فتحها فمعناه تعمى عينه، "قس" (١١/ ٥٢)، "خ". قوله: " ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ " [الزخرف: ١٨] قرأ بفتح أوله مخففًا الجمهور، وحمزة والكسائي وحفص بضم أوله مثقلًا، والجحدري مثله مخففًا، "ف" (٨/ ٥٦٧)، أي: "الجواري" اللاتي ينشأن في الزينة أي: البنات، "قس" (١١/ ٥٣).

¬ (١) قال الكلبي: أفنترككم سُدًى لا نأمركم ولا ننهاكم؟ "قس" (١١/ ٥٣).

¬ (٢) أي: جعلتم الأوثان ولد اللَّه.

¬ (٣) بذلك ولا ترضونه لأنفسكم، "قس" (١١/ ٥٣).

¬ (٤) قوله: (﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾) يعني الأوثان بدليل قوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾، والأوثان هم الذين لا يعلمون، غرضه أن الضمير راجع إلى الأوثان لا إلى الملائكة، كذا في "الكرماني" (١٨/ ٨١). وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ أي: ولده، فيكون منهم أبدًا من يوحّد اللَّه ويدعو إلى توحيده، "قس" (١١/ ٥٤). قال تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ