صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عُصْفُورٌ ¬ (١) فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ ¬ (٢) السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ ¬ (٣)، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ لَهُ مُوسَى ¬ (٤): ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَّةً ¬ (¬٥) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ¬ (¬٦) * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٤، ٧٥]، قَالَ ¬ (٧): وَهَذَا أَشَدُّ مِنَ الأُولَى ¬ (٨)، ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ
"مِنْ عِلْمِ اللَّهِ" في سـ، حـ، ذ: "فِي عِلْمِ اللَّهِ". "فَبَيْنَمَا" في نـ: "فَبَيْنَا". "إِذْ أَبْصَرَ" في نـ: "إِذْ بَصُرَ". "رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ" في حـ، هـ، ذ: "بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ". "نَفْسًا زَاكِيَةً" في نـ: " ﴿نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ ". "وَهَذَا أَشَدُّ" في صـ، قتـ، ذ: "وَهَذِهِ أَشَدُّ".
===
¬(١) بضم العين: طائر معروف، قيل: هو الصرد.
¬ (٢) طرف.
¬ (٣) قال النووي: هو تقريب إلى الإفهام وإلا فنسبة علمهما أقل، "مجمع" (٤/ ٧٩٣).
¬ (٤) لما شاهد ذلك [منه] منكرًا عليه أشد من الأول، ["قس" (١٠/ ٤٣٦)].
¬ (٥) قوله: (زاكية) بالألف والتخفيف أي: طاهرة لم تبلغ حَدّ التكليف، وفي قراءة " ﴿زَكِيَّةً﴾ " بتشديد الياء بلا ألف، "جلالين" (ص: ٣٠١، الكهف: ٧٤).
¬ (٦) بضم النون وسكون الكاف وضمها أي: منكرًا.
¬ (٧) أي: سفيان بن عيينة، كما في "كتاب العلم"، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
¬ (٨) لما فيها من زيادة لك، "قس" (١٠/ ٤٣٦).