صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا ¬ (١) فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ¬ (٢) * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ ¬ (٣) اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ¬ (٤) فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا ¬ (٥) يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ¬ (٦)﴾ [الكهف: ٧٦، ٧٧]-قَالَ: مَائِلٌ ¬ (٧) -، فَقَامَ الْخَضِرُ ﴿فَأَقَامَهُ﴾ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا، وَلَمْ يُضَيِّفُونَا،
"فَقَامَ الْخَضِرُ ﴿فَأَقَامَهُ﴾ بِيَدِهِ" في ذ: "فَقَالَ الْخَضِرُ -أي: أشار- بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ".
===
¬(١) أي: بعد هذه المرة أو بعد هذه القصة، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
¬ (٢) أي: قد أعذرت إليّ مرة بعد أخرى فلم يبق موضع للاعتذار، "قس" (١٠/ ٤٣٦).
¬ (٣) قيل: هي أنطاكية أو آذربيجان أو الأيكة أو غير ذلك، "قسطلاني" (١٠/ ٤٣٦). [وفي "قس" و"الفتح" (٨/ ٤٢٠): أو الأبلة. وفي بعض الكتب: الأيلة، بالياء].
¬ (٤) واستضافاهم.
¬ (٥) قوله: (﴿جِدَارًا﴾) عرضه خمسون ذراعًا في مائة ذراع بذراعهم، قاله الثعلبي، وقال غيره: سَمْكُه مائتا ذراع، وظله على وجه الأرض خمسمائة ذراع، وعرضه خمسون. قوله: " ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ " إسناد الإرادة إلى الجدار على سبيل الاستعارة. وقد كان أهل القرية يمرون تحته خائفين. قوله: "فأقامه بيده" أي: فردّه إلى حالة الاستقامة، وهذا خارق، ولأبي ذر: "فقال الخضر بيده فأقامه". "فقال موسى" لما رأى من شدة الحاجة والافتقار إلى المطعم: فَهُمْ "قوم أتيناهم" فاستَطْعَمْنَاهم واستَضَفْنَاهم "فلم يطعمونا. . . إلخ"، "قس" (١٠/ ٤٣٧).
¬ (٦) يقرب أن يسقط لميلانه، "ج" (ص: ٣٠٢، الكهف: ٧٧).
¬ (٧) تفسير "أن ينقض".