صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿يَدْرَءُونَ﴾ [الرعد: ٢٢]: يَدْفَعُونَ ¬ (١)، دَرَأْتُهُ: دَفَعْتُهُ. ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٤]: أَي يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ ¬ (¬٢)﴾ [الرعد: ٣٠]: تَوْبَتِي ¬ (٣). ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ ¬ (¬٤)﴾ [الرعد: ٣١]: لَمْ يَتَبَيَّنْ. ﴿قَارِعَةٌ ¬ (¬٥)﴾ [الرعد: ٣١]: دَاهِيَةٌ ¬ (٦). ﴿فَأَمْلَيْتُ ¬ (¬٧)﴾ [الرعد: ٣٢]: أَطَلْتُ،
"دَرَأْتُهُ" في نـ: "دَرَأْتُهُ عَنِّي". " ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ تَوْبَتِي" في ذ: "وَالْمَتَابُ إِلَيهِ تَوْبَتِي". "لَمْ يَتَبَيَّنْ" في ذ: "فَلَمْ يَتَبَيَّنْ". "أَطَلْتُ" في نـ: "أَطَلْتُ لَهُمْ".
===
¬(١) قوله: (﴿يَدْرَءُونَ﴾: يدفعون) يريد قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ أي: يدفعونها بها فيجازون الإساءةَ بالإحسان، أو يتبعون السيئةَ الحسنةَ فتمحوها. وقال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ " أي: "يقولون: سلام عليكم"، فأضمر القول ههنا؛ لأن في الكلام دليلًا عليه، والقول المضمر حال من فاعل ﴿يَدْخُلُونَ﴾ أي: يدخلون قائلين: سلام عليكم بالبشارة بدوام السلامة، "بيض" (١/ ٥٠٦).
¬ (٢) التوبة، "ك" (١٧/ ١٦٦)، يريد قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾.
¬ (٣) مرجعي.
¬ (٤) قوله: (﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾) أي: "لم يتبين"، وبها قرأ ابن عباس وعلي وغيرهما، وردّه الفراء بأنه لم يسمع يئست بمعنى علمت، وأجيب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، "قس" (١٠/ ٣٦٦).
¬ (٥) قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾.
¬ (٦) تقرعهم وتقلقلهم، "قس" (١٠/ ٣٦٦).
¬ (٧) قوله: (﴿فَأَمْلَيْتُ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: "أَطَلْتُ" للذين كفروا المدةَ بتأخير العقوبة، "من الملي" بفتح الميم وكسر