صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٣ - سُورَةُ الرَّعْدِ
¬ (١)
﷽
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ ¬ (¬٢)﴾ [الرعد: ١٤]: مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ، كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ ¬ (٣).
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٤): ﴿سَخَّرَ﴾ [الرعد: ٢]: ذَلَّلَ. . . . . . . . . .
"﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. "وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" في نـ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ". "إِلَهًا غَيْرَهُ" في ذ: "إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ". "إِلَى خَيَالِهِ" في ذ: "إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ". " ﴿سَخَّرَ﴾: ذَلَّلَ" سقط في نـ. وفي نـ: " ﴿وسَخَّرَ﴾ ذَلِكَ".
===
¬(١) مكية، إلا قوله: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: ٣١]، وقوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [الرعد: ٤٣]، كذا في "المعالم". قال البيضاوي (١/ ٥١٢): هي مكية، وقيل: مدنية إلا قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ﴾ الآية، وآيها خمس وأربعون.
¬ (٢) قوله: (﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ﴾ أي: "مثل المشرك الذي عبد مع الله إلهًا غيره - ولأبي ذر: إلهًا آخر غيره - كمثل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد وهو يريد أن يتناوله ولا يقدر" أي: عليه، هذا وصله ابن أبي حاتم. وجه التشبيه عدم قدرة المدعو على تحصيل مراده بل عدم العلم بحال الداعي.
¬ (٣) أي: عليه، "قس" (١٠/ ٣٦٣).
¬ (٤) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في تفسير قوله تعالى: