صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ مَسْرُوقٍ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٢): أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَأُوْا ¬ (٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالإِسْلَامِ قَالَ: "اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ ¬ (٤) حَصَّتْ ¬ (٥) كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ ¬ (٦)، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]. قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ ¬ (٧) [الدخان: ١٥]. أَفَيُكْشَفُ ¬ (٨) عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ ¬ (٩) وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ ¬ (١٠)؟!. [راجع: ١٠٠٧].
"عَنِ النَّبِيِّ" في ذ: "عَلَى النَّبِيِّ".
===
¬(١) هو ابن الأجدع، "قس" (١٠/ ٣٥٧).
¬ (٢) هو ابن مسعود، "قس" (١٠/ ٣٥٧).
¬ (٣) أي: تأخروا.
¬ (٤) بفتح السين، أي: جدب وقحط، "قس" (١٠/ ٣٥٧).
¬ (٥) بالحاء والصاد المشددة المهملتين، أي: أذهبت، "قس" (١٠/ ٣٥٧).
¬ (٦) من ضعف بصره بسبب الجوع، "قس" (١٠/ ٣٥٧).
¬ (٧) أي: إلى الكفر.
¬ (٨) أي: لا يكشف عذاب القيامة من الكفار، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ﴾، فعلم أن المراد منه عذاب الدنيا.
¬ (٩) الحاصل بسبب الجوع، "قس" (١٠/ ٣٥٧)، وستقع أخرى.
¬ (١٠) قوله: (ومضت البطشة) الكبرى يوم بدر، وعن الحسن: البطشة الكبرى يوم القيامة. ووجه المناسبة بين الحديث والترجمة لعله نظر إلى آخر الحديث، وهو أن أبا سفيان قال للنبي ﷺ: إنك بُعثتَ بصلة الرحم، وأن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم فدعا لهم بكشف. ففيه أنه عفا عن قومه كما عفا يوسف ﵇ عن امرأة العزيز، "ك" (١٧/ ١٦٤)،