صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَخَذَتْهَا الْحُمَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَعَلَّ ¬ (١) فِي حَدِيثٍ ¬ (٢) تُحُدِّثَ؟ ¬ (٣) ". قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ ¬ (٤) وَبَنِيهِ: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ ¬ (¬٥) لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. [راجع: ٣٣٨٨].
٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ
¬ (٦) ¬ (٧)
"﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ﴾ إلى ﴿جَمِيلٌ﴾ " ثبت في ذ، وسقط لغيره. " ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾ " في نـ: "فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ".
===
¬(١) أي: لعل الذي حصل لها، "قس" (١٠/ ٣٥٤).
¬ (٢) أي: من أجل حديث، "قس" (١٠/ ٣٥٤).
¬ (٣) في حقها، وهو حديث الإفك، وتحدث بضم أوله مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٥٤).
¬ (٤) قوله: (مثلي ومثلكم كيعقوب) أي: صفتي كصفة يعقوب ﵇ حيث صبر صبرًا جميلًا وقال: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ﴾. وسقط قوله: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ﴾ " إلى " ﴿جَمِيلٌ﴾ " لغير أبي ذر، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٥٤). قال الكرماني (١٧/ ١٦٢): لا منافاة بينه وبين ما تقدم من أنها قالت: "أبا يوسف" وإن كانت القصة واحدة، لأن هذا من كلام الراوي نقلًا بالمعنى، انتهى.
¬ (٥) أي: زينت.
¬ (٦) لأنه كان في غاية الجمال، "قس" (١٠/ ٣٥٥).
¬ (٧) قوله: (﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾) طلبت منه وعجلت (١) أن يواقعها، من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب الشيء. قوله: " ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ " قيل: كانت سبعة. والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق.