صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿اعْتَرَاكَ ¬ (¬١)﴾ [هود: ٥٤]: افْتَعَلْتَ، مِنْ عَرَوْتُهُ، أي: أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ ¬ (٢) يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي. ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ¬ (¬٣)﴾ [هود: ٥٦]: أي: فِي مِلْكِهِ ¬ (٤) وَسُلْطَانِهِ. ﴿عَنِيدٍ ¬ (¬٥)﴾ [هود: ٥٩] وَعَنُودٌ وَعَانِدٌ وَاحِدٌ،
﴿اعْتَرَاكَ﴾ - إلَى - سُلْطَانِهِ" ثبت في هـ فقط. "افْتَعَلْتَ" في هـ: "افْتَعَلَكَ".
===
¬(١) قوله: (﴿اعْتَرَاكَ﴾) من باب "افتعلت" وفي بعضها "افتعلك". قال العيني: والصّواب أن يقال: اعترى افتعل، فلا يحتاج لكاف الخطاب في الوزن. قوله: "من عَرَوْتُه" أي: "أصبتُه" قال الجوهري: عروتُ الرجلَ أَعْروه عَرْوًا: إذا ألممتَ به وأَتيتَه طالبًا فهو معروّ، وفلان تعروه الأضياف وتَعْرِيه أي: تغشاه، "قس" (١٠/ ٣٣٥ - ٣٣٦).
أي: قال تعالى: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ أي: ما نقول إلا قولنا: اعتراك، أي: أصابك، من عراه يعروه إذا أصابه، "بيضاوي" (١/ ٤٦٠).
¬ (٢) أي: من هذا الأصل، "قس" (١٠/ ٣٣٦).
¬ (٣) قال تعالى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾.
¬ (٤) فهو مالك لها وقادر عليها، "قس" (١٠/ ٣٣٦).
¬ (٥) قوله: (﴿عَنِيدٍ﴾) بالياء، في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ "وعنود وعاند" بالألف "واحد" قال أبو عبيدة: "هو تأكيد التجبر" وقال غيره: هو من عَنَدَ عَنْدًا وعَنَدًا وعُنُودًا: إذا طغى، والمعنى: عصوا من دعاهم إلى الإيمان، وأطاعوا من دعاهم إلى الكفران، "قس" (١٠/ ٣٣٦).