Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢ - باب قوله: ﴿وكان عرشه على الماء﴾ [هود: ٧]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٢٩٦

هُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ ¬ (١). ﴿اسْتَعْمَرَكُمْ ¬ (¬٢)﴾ [هود: ٦١]: جَعَلَكُمْ عُمَّارًا،

"هُوَ" في نـ: "وَهُوَ". "التَّجَبُّرِ" زاد بعده في نـ: " ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾ [هود: ١٨] واحده شَاهِدٌ، مثل صَاحب وَأَصحاب" هذا ثابت هنا لأبي ذر فقط، والمراد بالأشهاد هنا الملائكة، وسيأتي قريبًا، "قس" (١٠/ ٣٣٦).

===

¬(١) قاله أبو عبيدة كما مر.

¬ (٢) قوله: (﴿اسْتَعْمَرَكُمْ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ أي: "جعلكم عمارًا" يقال: "أعمرتُه الدارَ فهي عُمرى" أي: "جعلتها له" ملكًا مدةَ عمره، وهذا تفسير أبي عبيدة، وقيل: معناه: عمّركم فيها واستبقاكم، من العمر، أو أقدركم على عمارتها. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ﴾ " قال أبو عبيدة: " ﴿نَكِرَهُمْ﴾ " أي: الثلاثي المجرد "وأنكرهم" أي: الثلاثي المزيد فيه "واستنكرهم" أي: من باب الاستفعال، كلها "واحد" في المعنى، وهو الإنكار. قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ " أي: مجيد على وزن "فعيل، من" صيغة "ماجد" قيل: هو بمعنى العظيم القدر فهو فعيل بمعنى مفعول. قوله: "محمود" لفعل ما يستحق به الحمد، وهو مأخوذ "من حمد" بفتح الحاء، وفي نسخة "حمد" بضمها مبنيًا للمفعول. قال تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ " قال أبو عبيدة: هو "الشديد الكبير" بالموحدة، من الحجارة الصلبة. واستشكل بأنه لو كان معنى السجيل الشديد لما دخلت عليه " ﴿مِنْ﴾ "، وكان يقال: حجارة سجيلًا؛ لأنه لا يقال: حجارة من شديد. وأجيب باحتمال حذف الموصوف أي: وأرسلنا عليهم حجارة كائنة من شديد كبير أي: من حجر قوي شديد صلب. قوله: " ﴿سِجِّيلٍ﴾ " أي: باللام "وسجين" بالنون بمعنى واحد، "واللام والنون أختان" من حيث إنهما من حروف الزوائد، وكل منهما يقلب عن الآخر، "قس" (١٠/ ٣٣٦)، "بيض" (١/ ٤٦١).