صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (١)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ: أَنْفِقْ ¬ (٣) أُنْفِقْ عَلَيْكَ"، وَقَالَ: "يَدُ اللَّهِ مَلأَى ¬ (٤) لَا تَغِيضُهَا ¬ (٥) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ ¬ (٦) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" ¬ (٧)، وَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ ¬ (٨) مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ ¬ (٩) ". [أطرافه: ٥٣٥٢، ٧٤١١، ٧٤١٩، ٧٤٩٦، أخرجه س في الكبرى ١١٢٣٩، تحفة: ١٣٧٤٠].
"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ". "سَحَّاءُ" في نـ: "سَحًّا". "أَرَأَيْتُمْ" في نـ: "أَفَرَأَيْتُمْ". "مُنْذُ خَلَقَ" في ذ: "مُذْ خَلَقَ".
===
¬(١) عبد الله بن ذكوان.
¬ (٢) عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٣) أمر من الإنفاق.
¬ (٤) كناية عن خزائنه التي لا تنفد بالعطاء، "قس" (١٠/ ٣٣٥).
¬ (٥) بفتح أوله: لا تنقصها.
¬ (٦) قوله: (لا تغيضها نفقةٌ، سحّاءُ) أي: دائمة الصب بالعطاء، من سَحَّ [سَحًّا، فهو ساح، وهي] سَحّاء، وهو فعلاء، وصف لـ "مَلْأى" وهو فَعْلى، وروي: "يمين الله مَلْأى سَحًّا"، بالتنوين مصدر. قوله: "وبيده الميزان" كناية عن العدل بين الخلق. قوله: "يخفض" أي: من يشاء "ويرفع" من يشاء، ويوسِّع الرزقَ على من يشاء ويقتره على من يشاء، "قس" (١٠/ ٣٣٥)، "مجمع" (٣/ ٤٥).
¬ (٧) بنصبهما على الظرفية.
¬ (٨) أي: لم ينقص.
¬ (٩) أخرجه في "التوحيد"، "قس" (١٠/ ٣٣٥).