صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرأُ: (أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي ¬ (١) صُدُورُهُمْ) [هود: ٥]. قَالَ ¬ (٢): سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ ¬ (٣) أنْ يَتَخَلَّوْا ¬ (٤) فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ ¬ (٥)، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ. [طرفاه: ٤٦٨٢، ٤٦٨٣، تحفة: ٦٤٤٠].
٤٦٨٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٧)، وَأَخْبَرَنِي ¬ (٨) مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ:
"تَثْنَوْنِي" في نـ: "يَثْنَوْنِي"، وفي نـ: " ﴿يَثْنُونَ﴾ ". "سَأَلْتُهُ" في نـ: "فَسَأَلْتُهُ". "يَسْتَحْيُونَ" في ذ: "يَسْتَخْفُونَ". "حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى" في نـ: "حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى". "وَأَخْبَرَنِي" في نـ: "أَخْبَرَنِي" بإسقاط الواو.
===
¬(١) قوله: (تَثْنَوْني) بفتح الفوقية وسكون المثلثة وفتح النون وبعد الواو الساكنة نون أخرى مكسورة ثم تحتية، مضارع اثنونى على وزن افعَوْعَلَ يَفْعَوْعِلُ، كاعشَوْشَبَ يَعْشَوْشِب، من الثَّنْي وهو بناء مبالغة لتكرير العين، و" ﴿صُدُورَهُمْ﴾ " بالرفع على الفاعلية، "قس" (١٠/ ٣٣٣)، وسيجيء.
¬ (٢) محمد بن عباد، "قس" (١٠/ ٣٣٣).
¬ (٣) من الحياء، ولأبي ذر: يستخفون، من الاستخفاء، "قس" (١٠/ ٣٣٣).
¬ (٤) أي: أن يدخلوا في الخلاء، "قس" (١٠/ ٣٣٣).
¬ (٥) بعوراتهم مكشوفات، فيميلون صدورهم ويغطون رؤوسهم استخفاء، "قس" (١٠/ ٣٣٣).
¬ (٦) ابن يوسف، "قس" (١٠/ ٣٣٣).
¬ (٧) عبد الملك.
¬ (٨) قوله: (وأخبرني) بالواو عطفًا على مقدر، أي: أخبرني غير محمد بن عباد ومحمد بن عباد. قوله: "أن ابن عباس قرأ: (أَلَا إنهم تَثنَوني) "