صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (١): ﴿وَحَاقَ﴾ [هود: ٨]: نَزَلَ، ﴿يَحِيقُ ¬ (¬٢)﴾ [فاطر: ٤٣]: يَنْزِلُ. [يَئُوسٌ﴾ [هود: ٩]: فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾ [هود: ٣٦]: تَحْزَنْ. ﴿يَثْنُونَ ¬ (¬٣) صُدُورَهُمْ﴾ [هود: ٥]: شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقِّ؛ ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: مِنَ اللَّهِ إِنِ استَطَاعُوا.
٤٦٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ¬ (٥): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ:
"وَامْتِرَاءٌ" في نـ: "وَافْتِرَاءٌ". "صَبَّاحٍ" في نـ: "الصَبَّاحِ".
===
¬(١) قوله: (وقال غيره) أي: غير عكرمة، قال تعالى: " ﴿وَحَاقَ" بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: "نزل". قوله: "يَئُوسٌ" يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ أي: قطوع رجاءَه من فضل الله لقلة صبره وعدم ثقته بالله، كفور أي: مبالغ في كفران ما سلف له من النعمة. قوله: " ﴿تَبْتَئِسْ﴾ " بفوقيتين مفتوحتين بينهما موحدة ساكنة أي: "تحزن"، يريد قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾، أقنطه الله من إيمانهم ونهاه أن يغتمَّ بما فعلوه من التكذيب والإيذاء، "بيض" (١/ ٤٥١، ٤٥٦)، "قس" (١٠/ ١٣١).
¬ (٢) قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ﴾.
¬ (٣) من الثَّنْي وهو الشك في الحق، "ك" (١٧/ ١٥٢).
¬ (٤) ابن محمد الأعور، "قس" (١٠/ ٣٣٢).
¬ (٥) عبد الملك، "قس" (١٠/ ٣٣٢).