صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
صَنَادِيدَ ¬ (١) كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ¬ (٢). فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا. [راجع: ٢٩٨٧].
١٦ - بَابٌ قَولِهِ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ ¬ (¬٣) الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا ¬ (¬٤)﴾ [آل عمران: ١٨٨]
"فَبَايَعُوا" في نـ: "فَبَايَعُوهُ". "الرَّسُولَ" في نـ: "لِرَسُولِ اللَّهِ". "بَابٌ" ثبت في ذ. "قَولِهِ" سقط في نـ. " ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ " في نـ: ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ الآية".
===
وإلا فكم عفا عن كثير من اليهود والمشركين بالمنِّ والفداء وغير ذلك، "قس" (١٠/ ١٣٨).
¬ (١) قوله: (صناديد) جمع صنديد، وهو السيد، أي: ساداتهم، وعطف "عبدة الأوثان" على "المشركين" تخصيصًا لأن إيمانَهم كان أبعدَ وضلالَهم أشدَّ. قوله: "فبايعوا" بفتح التحتية بلفظ الماضي، ونصب "الرسول" على المفعولية، ولأبي ذر والأصيلي بكسرها بلفظ الأمر، "قس" (١٠/ ١٣٨)، "ك" (١٧/ ٦٦).
¬ (٢) أي: ظهر وجهه، "قس" (١٠/ ١٣٨).
¬ (٣) قوله: (﴿لَا تَحْسَبَنَّ﴾) الخطاب لرسول الله ﷺ، ومن ضم الباء جعل الخطابَ له وللمؤمنين. والمفعول الأول ﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ والثاني ﴿بِمَفَازَةٍ﴾، وقوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ تأكيد، والمعنى: لا تحسبن الذين يفرحون بما فعلوا من التدليس وكتمان الحق ويحبون أن يُحْمَدوا بما لم يفعلوا من الوفاء بالميثاق وإظهار الحق والإخبار بالصدق بمفازة بمنجاة من العذاب، أي: فائزين بالنجاة منه، "بيضاوي" (١/ ١٩٥).
¬ (٤) من التدليس، "قس" (١٠/ ١٣٩).