صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَلَمَّا أَبَى ¬ (١) اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ ¬ (٢) الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ ¬ (٣) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ ¬ (٤) فَعَلَ بِهِ ما رَأَيْتَ ¬ (٥)، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآيَةَ [آل عمران: ١٨٦]، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ [البقرة: ١٠٩]، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ ¬ (٦) في الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ ¬ (٧) اللَّهُ بِهِ ¬ (٨)، حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهمْ ¬ (٩)، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ
"الآية" في نـ بدله: " ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ ". "يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ" كذا في ذ، وفي غيره: "يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ".
===
¬(١) كذا في النسخ بالموحدة.
¬ (٢) أي: بسبب الحق.
¬ (٣) بفتح المعجمة وكسر الراء أي: غص ابن أُبي، وهو كناية عن الحسد، "قس" (١٠/ ١٣٧)، "توشيح" (٦/ ٢٨٠٢).
¬ (٤) الحق الذي أتيت به، "قس" (١٠/ ١٣٧).
¬ (٥) من فعله وقوله القبيح، "قس" (١٠/ ١٣٧).
¬ (٦) أي: يرجع إلى العفو، "خ".
¬ (٧) أعني ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ [البقرة: ١٠٩].
¬ (٨) أي: على طبقه، "خ".
¬ (٩) قوله: (حتى أذن الله فيهم) بالقتال فترك العفوَ عنهم بالنسبة للقتال،