Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب قوله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ [آل عمران: ١٨٦]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٥٠

فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ ¬ (١) حَتَّى سَكَنُوا ¬ (٢)، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ"، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، "قَالَ كَذَا وَكَذَا". قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي نَزَّلَ عَلَيْكَ، لَقَدِ اصْطَلَحَ ¬ (٣) أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ،

"حَتَّى سَكَنُوا" في سـ، هـ، ذ: "حَتَّى سَكَتُوا". "يَا سَعْدُ" في نـ: "أَيَا سَعْدُ". "نَزَّلَ عَلَيْكَ" كذا في ذ، وفي غيره: "أَنْزَلَ عَلَيكَ". "لَقَدِ اصْطَلَحَ" في نـ: "وَلَقَدِ اصْطَلَحَ". "الْبُحَيْرَةِ" كذا في حـ، وفي سـ، هـ، ذ: "البَحْرَةِ". "فَيُعَصِّبُونَهُ" في ذ: "فَيُعَصِّبُوهُ" وفي نـ: "يُعَصِّبُونَهُ".

===

¬(١) بالمعجمتين أي: يُسكِّنهم، "قس" (١٠/ ١٣٧).

¬ (٢) من السكون.

¬ (٣) قوله: (ولقد اصطلح) وفي بعضها بدون الواو. فإن قلت: ما وجهه؟ قلت: يكون بدلًا أو عطفَ بيان وتوضيح، أو حرف العطف محذوف، و"البحيرة" مصغر البحرة ضد البرة، أي: البليدة، والمراد المدينة النبوية. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني "البحرة" بفتح الموحدة وسكون المهملة. قوله: "أن يتوجوه" بتاج الملك. قوله: "فيعصبونه بالعصابة" أي: فيعمِّمُونه بعمامة الملوك. وقال في "الكواكب": يجعلونه رئيسًا لهم ويسوِّدونه عليهم، وكان الرئيس معصَّبًا لما يُعْصَبُ برأيه من الأمر، وقيل: كان الرؤساء يعصِّبون رؤوسهم بعصابة يُعْرَفون بها، وفي بعض النسخ "يعصّبونه" بغير فاء فيكون بدلًا من قوله: "على أن يتوِّجوه"، ولأبي ذر وحده: "فيعصِّبوه" بالفاء وحذف النون، "قس" (١٠/ ١٣٧)، "ك" (١٧/ ٦٥ - ٦٦) ملتقطًا.