Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب قوله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ [آل عمران: ١٨٦]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٤٩

فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا بِهِ ¬ (١) فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ ¬ (٢) حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُون ¬ (٣)،. . . . . . . . . .

"فَلَا تُؤْذِينَا" في ذ: "فَلَا تُؤْذِنَا". "مَجَالِسِنَا" كذا في ذ، وفي غيره: "مَجْلِسِنَا". "فَاسْتَبَّ" في ذ: "وَاسْتَبَّ".

===

وهو اسم "لا"، وخبرها: شيء المقدر، "قس" (١٠/ ١٣٦). والجارّ يتعلق بـ "أحسنَ" أي: لا شيء أحسنَ من هذا الكلام، أو الخبر هو الجارّ والمجرور بعده، وإما أن يكون منصوبًا بفعل محذوف، أي: ألا فعلت أحسن من هذا؟ وحذف همزة الاستفهام لظهور معناها، ويجوز الرفع على أنه خبر "لا" والاسم محذوف، أي: لا شيءَ أحسنُ من هذا، وهذا اعتراف منه بفصاحة القرآن وحسنه. ويروى "لا أُحسن" بضم الهمزة، ويروى "لا حُسن" بحذفها، "تنقيح" (٢/ ٩٠٨). ولأبي ذر عن الكشميهني: "لا نحسن ما تقول" بضم النون وكسر السين وضمِّ النون، و"ما" بميم واحدة، "قس" (١٠/ ١٣٦).

¬ (١) بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة، "قس" (١٠/ ١٣٦).

¬ (٢) قوله: (واليهود) عطف اليهود على المشركين وإن كانوا داخلين فيهم تنبيهًا على زيادة شرهم. قوله: "يتثاورون" بالمثلثة، أي: قاربوا أن يثب بعضهم على بعض فيقتتلوا. قوله: "يُخَفِّضُهم" بالخاء والضاد المعجمتين، أي: يُسَكِّنهم. قوله: "حتى سكنوا" بالنون من السكون، ولأبي ذر عن المستملي [وقال في "الفتح": عن الكشميهني]: "حتى سكتوا" بالفوقية من السكوت. قوله: "أبو حباب" بضم المهملة وخفة الموحدة الأولى، "قس" (١٠/ ١٣٦).

¬ (٣) بالمثلثة أي: قربوا أن يتثاوروا القتال، من ثار إذا قام بسرعة.