Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب قوله: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ [آل عمران: ١٢٢]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٣٥

٨ - بَابُ قَولِهِ: ﴿إِذْ ¬ (¬١) هَمَّتْ ¬ (¬٢) طَائِفَتَانِ ¬ (¬٣) مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ¬ (¬٤)﴾ [آل عمران: ١٢٢]

٤٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ:

"قَولِهِ" سقط في نـ.

===

أي: ينفعون للناس حيث يخرجون الكفار من الكفر ويجعلونهم مؤمنين بالله العظيم وبرسوله ﷺ. روى عبد بن حميد عن ابن عباس: هم الذين هاجروا مع الرسول ﷺ، كذا في "العيني" (١٢/ ٥٠٠)، وهو بيان للخير. وأما الأمّة فموصوفة بما مر، هذا ما قاله في "الخير الجاري". قال الكرماني (١٧/ ٥٩ - ٦٠): وإنما كان خير الأمة لأنه بسببه صار مسلمًا وحصل له جميع السعادات الدنيوية والأخروية، انتهى.

¬ (١) عامل الظرف اذكر، "قس" (١٠/ ١٢٤).

¬ (٢) متعلق بقوله: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢١] أو بدل من ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾ [آل عمران: ١٢١]، "بيضاوي" (١/ ١٧٨).

¬ (٣) قوله: (﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ﴾) بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس، وكانا جناحي العسكر، كذا في "البيضاوي" (١/ ١٧٨). قال القسطلاني (١٠/ ١٢٤، ١٢٥): والهمُّ العزم، أو هو دونه، وذلك أن أول ما يمرّ بقلب الإنسان يسمى خاطرًا، فإذا قوي سمي حديث نفس، فإذا قوي سمي همًّا، فإذا قوي سمي عزمًا، ثم بعده إما قول أو فعل. قوله: " ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ " أي: أن تَجْبُنا وتتخلَّفا عن رسول الله ﷺ وتذهبا مع عبد الله بن أبيّ، وكان ذلك في غزوة أحد، انتهى كلام القسطلاني.

¬ (٤) أن تجبنا وتضعفا.

¬ (٥) المديني.

¬ (٦) ابن عيينة.