صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ عَمْرٌو ¬ (١): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ¬ (¬٢)﴾، قَالَ ¬ (٣): نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ بَنُو حَارِثَةَ ¬ (٤) وَبَنُو سَلِمَةَ ¬ (٥)، وَمَا نُحِبُّ - وَقَالَ سُفْيَانُ ¬ (٦) مَرَّةً: وَمَا يَسُرُّنِي ¬ (٧) - أَنَّهَا ¬ (٨) لَمْ تُنْزَلْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ ¬ (٩): ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾. [راجع: ٤٠٥١].
===
¬(١) ابن دينار.
¬ (٢) قوله: (﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾) أي: عاصمهما عن اتباع تلك الخطرة التي ليست عزيمة بل حديثَ نفس، ويجوز أن تكون عزيمة كما قال ابن عباس، ويكون قوله: " ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ " جملة حالية مقررة للتوبيخ والاستبعاد، أي: لِمَ وُجِدَ (١) منهما الفشلُ والجبنُ وتلك العزيمة والحال أن الله سبحانه تعالى بجلاله وعظمته هو الناصر لهما فما لهما يَفْشَلان؟!، من "القسطلاني" (١٠/ ١٢٥).
¬ (٣) أي: جابر.
¬ (٤) وهم الأوس.
¬ (٥) بكسر اللام وهم الخزرج، "قس" (١٠/ ١٢٥).
¬ (٦) ابن عيينة.
¬ (٧) بدل "وما نحب".
¬ (٨) الآية.
¬ (٩) قوله: (لقول الله) تعالى: " ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ " ومفهومه أن نزولها مسرة لهم لما حصل لهم من الشرف وتثبيتِ الولاية، وإن كان أولُ الآية يدل على ضعفهم وجبنهم، ومرَّ الحديث (برقم: ٤٠٥١).