Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٥ - باب قوله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ [البقرة: ١٩٩]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٧٥٢

مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ¬ (١)﴾ [البقرة: ١٩٩]. [راجع: ١٦٦٥، أخرجه: م ١٢١٩، د ١٩١٠، س ٣٠١٢، تحفة: ١٧١٩٥].

٤٥٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَطُوفُ الرَّجُلُ ¬ (٤) بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى

"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ"، وزاد في نـ: "المقدميّ". "يَطُوفُ" في نـ: "تَطَوُّف" - بفتح الفوقية والطاء المخففة وضم الواو المشددة مضافًا لتاليه، "قس" (١٠/ ٦٣).

===

﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ يعني من المزدلفة إلى منى، لكن يشكل على الأول لفظة "ثم" لأنه مقدم على الوقوف بالمعشر الحرام، فقيل: "ثم" ههنا بمعنى الواو، والأوجه أن كلمة "ثم" ههنا لتفاوت ما بين الإفاضتين رتبة؛ فإن الإفاضة من عرفات فريضة ركن للحج إجماعًا يفوت الحج بفواته (١) بخلاف الوقوف بالمزدلفة فإنه ليس بركن للحج إجماعًا، إلا ما روي عن ليث وعلقمة فإنهما قالا بركنيته، ونظيرها في القرآن: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٣ - ١٧] فإن مقتضى هذه الآية أن الإيمان أعظم درجة من سائر الحسنات، والله أعلم، انتهى مختصرًا.

¬ (١) أي: سائر العرب.

¬ (٢) الإمام في المغازي، "قس" (١٠/ ٦٣).

¬ (٣) هو ابن أبي مسلم، "قس" (١٠/ ٦٣).

¬ (٤) أي: المتمتع، "ك" (١٧/ ٣٢).