صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ ¬ (١)، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ ¬ (٢)، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ ¬ (٣). وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ ¬ (٤). [تحفة: ٧٦٠٦].
٣١ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ¬ (¬٥) وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]
التَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ ¬ (٦) وَاحِدٌ.
"أَنْ يَعْفُوَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَنْ تَعْفُوا". "وَأَمَّا عَلِيٌّ" في نـ: "فَأَمَّا عَلِيٌّ". "بَابُ قَوْلِهِ" كذا في ذ، وسقط لغيره. " ﴿وَأَحْسِنُوا. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية".
===
¬(١) لما فر يوم أحد حيث قال: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، "قس" (١٠/ ٥٨).
¬ (٢) قوله: (أن يعفو عنه) هذا لأبي ذر بالتحتية وفتح الواو، أي: يعفو الله تعالى عنه، ولغيره: "تعفوا" بفوقية مع سكون الواو خطابًا للجماعة، كذا في "قس" (١٠/ ٥٩) وغيره.
¬ (٣) أي: زوج ابنته، "قس" (١٠/ ٥٩).
¬ (٤) قوله: (حيث ترون) أي: بين أبيات رسول الله ﷺ، يريد بيان قربه وقرابته منه ﷺ منزلًا ومنزلة، "قسطلاني" (١٠/ ٥٩).
¬ (٥) قوله: (﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾) [البقرة: ١٩٥] في سائر وجوه القربات، وخاصة الصرف في قتال الكفار والبذل فيما يقوى به المسلمون على عدوهم.
قوله: " ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ " [البقرة: ١٩٥] بالكف عن الغزو والإنفاق فيه، فإنه يقوي العدوَّ ويسلطهم على إهلاككم، أو المراد الإمساك وحبّ المال فإنَّه يؤدي إلى الهلاك المؤبد، "قس" (١٠/ ٥٩).
¬ (٦) مصدران، "قس" (١٠/ ٥٩).